الشيخ محمد هادي معرفة
261
التفسير الأثرى الجامع
[ 2 / 7463 ] وعن قتادة : يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ من أمر الساعة وَما خَلْفَهُمْ من أمر الدنيا « 1 » . [ 2 / 7464 ] وأخرج الطبراني في السنّة عن ابن عبّاس في قوله : يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قال : يريد من السماء إلى الأرض وَما خَلْفَهُمْ يريد ما في السماوات وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ يريد ممّا أطلعهم على علمه « 2 » . في قوله تعالى : وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ [ 2 / 7465 ] أخرج البيهقي في الأسماء والصفات من طريق السدّي عن أبي مالك ، وعن أبي صالح عن ابن عبّاس ، وعن مرّة الهمداني عن ابن مسعود وناس من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله : وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ يقول : لا يعلمون شيئا من علمه إلّا بما شاء هو يعلّمهم « 3 » . [ 2 / 7466 ] وقال ابن عبّاس إِلَّا بِما شاءَ يريد : ما أطلعهم على علمه « 4 » . العرش والكرسيّ قد تكرّر ذكر العرش في القرآن إحدى وعشرين مرّة « 5 » ولم يأت ذكر الكرسيّ إلّا مرّة واحدة في قوله تعالى : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ « 6 » . والعرش ، كناية عن مقام تدبيره تعالى لشؤون الخلق كلّه ، قال تعالى : ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ . . . يُدَبِّرُ الْأَمْرَ « 7 » . ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ . . . يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ « 8 » . وهكذا غيرهما من آيات ، جاء ذكر العرش فيها كناية عن مقام تدبيره تعالى لشؤون هذا العالم ، إن علوا أو
--> ( 1 ) ابن أبي حاتم 2 : 489 / 2589 ؛ الطبري 9 : 267 / 18369 ، سورة طه الآية 110 . ( 2 ) الدرّ 2 : 9 - 10 . ( 3 ) الدرّ 2 : 18 ؛ الأسماء والصفات ، الجزء الثالث : 506 . ( 4 ) الوسيط 1 : 368 . ( 5 ) الأعراف 7 : 54 ؛ التوبة 9 : 129 ؛ يونس 10 : 3 ؛ هود 11 : 7 ؛ الرعد 13 : 2 ؛ الإسراء 17 : 42 ؛ طه 20 : 50 ؛ الأنبياء 21 : 22 ؛ المؤمنون 23 : 86 و 116 ؛ الفرقان 25 : 59 ؛ النمل 27 : 26 ، السجدة 32 : 4 ؛ الزمر 39 : 75 ؛ غافر 40 : 7 و 15 ؛ الزخرف 43 : 82 ؛ الحديد 57 : 4 ؛ الحاقة 69 : 17 ؛ التكوير 81 : 20 ؛ البروج 58 : 15 . ( 6 ) البقرة 2 : 255 . ( 7 ) الرعد 13 : 2 . ( 8 ) السجدة 32 : 4 .